ارتفع معدل البطالة في المملكة المتحدة إلى 5% خلال الفترة الثلاثية المنتهية في مارس 2026، صاعداً من القراءة السابقة البالغة 4.9%. وأشارت البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني إلى أن النتيجة تجاوزت توقعات السوق، وتضع معدل البطالة قرب أعلى مستوى شهده في عقد من الزمن.
كشفت أرقام التوظيف عن انخفاض قدره 28,000 عامل مسجل في كشوف الرواتب خلال مارس. وتشير الحسابات الأولية إلى تراجع إضافي بمقدار 100,000 وظيفة في أبريل. كما تُظهر المقارنات السنوية مع أبريل 2025 أن نحو 210,000 شخص أقل مُدرجون في كشوف رواتب الشركات.
تقلصت الشواغر الوظيفية أيضاً بشكل ملحوظ. وأكدت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن الشواغر انخفضت بمقدار 28,000 بين فبراير وأبريل، لتستقر عند 705,000 وظيفة — وهو أدنى مستوى منذ أبريل 2021.
تُظهر الإحصاءات أن التوترات المستمرة في الشرق الأوسط بدأت تؤثر على استراتيجيات التوظيف لدى المؤسسات البريطانية. ولاحظ خبراء الاقتصاد في Capital Economics أن الشركات تستجيب لضغوط التضخم الناجمة عن الحرب بتقليص أعداد القوى العاملة بدلاً من رفع الأجور.
عانت القطاعات ذات مستويات التعويض الأدنى من أشد التأثيرات حدةً. وأشارت ليز ماكيون، مديرة الإحصاء الاقتصادي في مكتب الإحصاء الوطني، إلى أن قطاعي الضيافة والتجزئة سجّلا بعضاً من أشد التراجعات وضوحاً في الشواغر المتاحة وإجمالي أعداد كشوف الرواتب على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية.
وعزت كيت نيكولز، الرئيسة التنفيذية لاتحاد الضيافة البريطاني، الارتفاع في معدل البطالة مباشرةً إلى تصاعد نفقات العمالة، ولا سيما التعديلات الأخيرة على الضرائب المفروضة على أصحاب العمل التي نفذتها الجهات الحكومية.
ارتفعت بطالة العمال الأصغر سناً الآن إلى 14.7%، وهو أعلى مستوى مسجل منذ الأشهر الأخيرة من عام 2014. ويُظهر تحليل معهد الدراسات المالية الصادر في الوقت ذاته أن حجم تراجع توظيف الشباب بات يضاهي التدهور الذي شهدته الأزمة المالية العالمية عام 2008 وجائحة كوفيد-19.
من ديسمبر 2022 حتى ديسمبر 2025، انكمشت نسبة الأفراد من الفئة العمرية بين 16 و24 عاماً المنخرطين في وظائف مُدرجة في كشوف الرواتب من 54.9% إلى 50.6%.
وشدد جيد مايكل، الباحث الاقتصادي في معهد الدراسات المالية، على أن البطالة التي يعاني منها الفرد في بداية مسيرته المهنية قد تُفضي إلى تداعيات مستدامة على إمكاناته الدخلية المستقبلية وفرص التقدم الوظيفي.
تباطأ نمو متوسط الأرباح إلى 3.4% خلال الربع الأول من عام 2026، بفارق لا يتجاوز 0.3 نقطة مئوية فوق مستويات التضخم الحالية. وفي الظروف الاعتيادية، يُعزز تراجع نمو الأجور التوقعات بشأن تخفيف السياسة النقدية.
وأشار سانجاي راجا، كبير الاقتصاديين البريطانيين في بنك دويتشه، إلى أن إحصاءات التوظيف توفر للجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا مبرراً كافياً للإبقاء على مستويات أسعار الفائدة الحالية، مع رصد تأثير النزاع الإيراني على المشهد الاقتصادي الأوسع.
نما اقتصاد بريطانيا بما يفوق التوقعات خلال الربع الأول من عام 2026، غير أن المحللين يتوقعون عموماً تدهور الأوضاع خلال الأرباع اللاحقة مع استمرار النزاع الإقليمي.
من المقرر الإفراج عن أرقام التضخم المحدّثة يوم الأربعاء، إذ يتوقع المحللون تراجعاً طفيفاً من مستوى 3.3% المسجل في مارس.
The post Britain's Jobless Rate Climbs to 5% Amid Middle East Conflict Pressures appeared first on Blockonomi.


