أفادت ورقة سياسات صادرة عن إدارة أبحاث السياسات والميزانية في الكونغرس (CPBRD) بأن نظام ضرائب الوقود في الفلبين أدى إلى زيادة تعرض المستهلكين لصدمات أسعار النفط العالمية، فيما تُبقي آليات تحديد الأسعار الصارمة تكاليف النقل مرتفعة حتى عندما تنخفض أسعار النفط العالمية.
وقال مركز أبحاث مجلس النواب في دراسة صدرت في مايو إن تطبيق قانون إصلاح الضرائب من أجل التسريع والشمول (TRAIN) غيّر جذرياً الطريقة التي تؤثر بها تحركات أسعار النفط الخام الدولية على الأسعار المحلية.
وخلصت ورقة النقاش، التي حللت بيانات الفترة من يناير 2010 إلى فبراير 2026، إلى أن هيكل ضريبة الوقود في مرحلة ما بعد قانون TRAIN ضخّم انتقال صدمات أسعار النفط العالمية إلى الاقتصاد الفلبيني.
وأشارت الدراسة إلى أن ارتفاع أسعار النفط العالمية بات يُشعر به بوتيرة أسرع من خلال أسعار المضخات وأسعار تذاكر النقل والتكلفة الأشمل للسلع.
وعلى خلاف النظرية الاقتصادية التقليدية، لم يُضعف هيكل الضريبة الانتقائية الثابتة بموجب قانون TRAIN تأثير صدمات أسعار النفط، بل عزّز انتقالها إلى الاقتصاد المحلي، وفقاً للتقرير.
"من بين منتجات الوقود، يبلغ معدل الانتقال ذروته بالنسبة للكيروسين (0.732) والديزل (0.683)، يليهما البنزين (0.445) وغاز البترول المسال (0.374)"، بحسب ما أفاد به المؤلفون روتشر م. لاكازا، وكينمور ب. إسبينوزا، ونوفيل ف. بانغسال.
كما وثّق التقرير ما يصفه الاقتصاديون بتسعير "الصاروخ والريشة"، إذ ترتفع أسعار التجزئة بسرعة خلال فترات ارتفاع أسعار النفط، غير أنها تنخفض ببطء شديد عندما تتراجع أسعار النفط الخام العالمية.
وقالت إدارة CPBRD إن أسعار تذاكر النقل في الفلبين تُظهر "غياباً فعلياً تاماً لأي تعديل هبوطي".
فعندما ترتفع أسعار النفط الدولية، تسارع مجموعات النقل إلى المطالبة برفع الأسعار لتعويض ارتفاع تكاليف الوقود. بيد أن تخفيضات الأسعار نادراً ما تُطبَّق في فترات انخفاض أسعار النفط، مما يُبقي المسافرين يرزحون تحت وطأة تكاليف نقل مرتفعة باستمرار.
"نظام تعديل الأسعار أكثر استجابةً لارتفاع التكاليف منه لانخفاضها"، وفق ما أفاد به مركز الأبحاث.
وكشف الاختبار القياسي الاقتصادي أن الفجوة بين زيادات الأسعار وتخفيضاتها بلغت 23.25 ضعفاً، مما يدل على أن تكاليف النقل المرتفعة تظل قائمة لفترة طويلة بعد استقرار أسعار النفط أو انخفاضها.
وحذّر مركز الأبحاث مجلس امتياز النقل البري وتنظيمه والمشرّعين من أن النماذج القديمة قد لا تكون ملائمة بعد الآن لتصميم آليات الإعفاء الضريبي على الوقود بموجب قانون الجمهورية رقم 12316.
وأوضحت الدراسة أن الصيغ ونقاط التفعيل القديمة قد تُؤخر تفعيل الإعفاء الضريبي خلال فترات الارتفاع المفاجئ في أسعار النفط، مما يُثقل كاهل المستهلكين أكثر.
وأوصت إدارة CPBRD بآلية أكثر منهجية وقائمة على قواعد لتعديل الأسعار مرتبطة بتحركات أسعار النفط الخام، إلى جانب نظام تفعيل أكثر استجابةً للإعفاء الضريبي على الوقود. — Pexcel John Bacon
