عادت المعاملات المرتبطة بإيران على منصة بينانس إلى دائرة الضوء بعد اتهامات جديدة ربطت المنصة بتدفقات مدفوعات مرتبطة بإيران.
برزت هذه الادعاءات في خضم رقابة الامتثال الأمريكية المستمرة، في حين ردّت منصة بينانس على التقرير ودافعت عن إطار مراقبة العقوبات وضوابطها الداخلية.
رفضت منصة بينانس الاتهامات القائلة بأن شبكة مرتبطة بإيران معالجة ما يقرب من 850 مليون دولار عبر المنصة خلال عامين.
نُشرت هذه الادعاءات في تقرير استند إلى بيانات البلوكشين ووثائق الامتثال ومصادر إنفاذ القانون التي ترصد أنشطة تمويل الإرهاب.
وفقاً للتقرير، ارتبطت هذه المعاملات بشبكة دفع يُدّعى أن رجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني هو المهندس الرئيسي لها.
يُزعم أن معظم النشاط المُبلَّغ عنه تدفق عبر حساب تداول واحد على منصة بينانس، يُقال إنه ظل نشطاً حتى يناير من هذا العام.
طعن الرئيس التنفيذي لمنصة بينانس ريتشارد تينج علناً في هذه الادعاءات عبر منشور على منصة X، ووصف الاتهامات بأنها "غير دقيقة جوهرياً"، وأكد أن المعاملات المُبلَّغ عنها جرت قبل أن تفرض الجهات التنظيمية عقوبات رسمية على الأطراف المعنية.
كما أكد المتحدث الرسمي باسم منصة بينانس أن التقرير بالغ في تصوير حجم تورط المنصة المباشر في هذه المعاملات.
وأوضحت الشركة أن تتبع البلوكشين قد يشمل محافظ وسيطة وعناوين لامركزية قبل أن تصل الأموال في نهاية المطاف إلى الكيانات الخاضعة للعقوبات.
وأكدت المنصة أنه لا ينبغي الخلط بين التعرض غير المباشر للبلوكشين وبين الخدمة المباشرة للحسابات الخاضعة للعقوبات.
وأضافت منصة بينانس أن معظم حجم المعاملات المزعومة لم ينشأ عن نشاط أُجري مباشرةً على منصتها.
كما أعاد التقرير النظر في ادعاءات سابقة تتعلق بأكثر من 1,500 حساب مرتبط بإيران يُزعم أنها تعمل عبر وسطاء.
وبحسب وكالات إنفاذ القانون الأجنبية المستشهد بها في التحقيق، يُفيد التقرير بأن بعض المعاملات استمرت حتى عام 2026.
تتزامن جدلية المعاملات المرتبطة بإيران على منصة بينانس مع استمرار المنصة تحت إشراف مراقب الامتثال المعيَّن أمريكياً في إطار تسوية عام 2023.
وكانت منصة بينانس قد وافقت سابقاً على دفع 4.3 مليار دولار لتسوية اتهامات تتعلق بانتهاكات العقوبات وغسل الأموال.
تنحّى الرئيس التنفيذي السابق لمنصة بينانس تشانغبينغ تشاو عن منصبه بعد إقراره بالذنب في انتهاك متطلبات مكافحة غسل الأموال الأمريكية.
وأشار التقرير الأخير إلى أن السلطات الأمريكية تواصل فحص ما إذا كانت كيانات مرتبطة بإيران قد استخدمت منصة بينانس للتحايل على قيود العقوبات.
كما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن محققين داخليين في منصة بينانس سبق أن أشاروا إلى نشاط حسابات مشبوه مرتبط بالشبكة المزعومة.
وبحسب التقرير، حدّد المحققون حسابات مرتبطة يديرها مقربون وأقارب متصلون بزنجاني من خلال أنماط الوصول المشترك للأجهزة.
نفت منصة بينانس الاتهامات القائلة بأن محققي الامتثال تعرضوا لانتقام بعد إثارتهم مخاوف تتعلق بالعقوبات. وأوضحت الشركة أن مغادرة الموظفين المُشار إليها في التقارير السابقة جاءت بسبب ظروف فردية لا بسبب خلافات داخلية حول ممارسات الامتثال.
في غضون ذلك، أفادت منصة بينانس بأن هيكل الامتثال لديها توسّع بشكل ملحوظ منذ تسوية عام 2023. وأعلنت المنصة أن أكثر من 1,500 موظف يعملون الآن في أقسام الامتثال وإدارة المخاطر على مستوى العالم.
كشفت منصة بينانس أيضاً عن أرقام داخلية تُظهر انخفاضاً حاداً في التعرض للمعاملات المرتبطة بالعقوبات بين عامَي 2024 و2025.
وأفادت الشركة بأن التعرض انخفض من 0.284% من نشاط المنصة إلى نحو 0.009% بعد تعزيز أنظمة المراقبة وضوابط التطبيق.
نُشر هذا المقال بعنوان "منصة بينانس ترفض الادعاءات التي تربطها بـ 850 مليون دولار من تدفقات العملات المشفرة المرتبطة بإيران" لأول مرة على موقع Blockonomi.
