نشر ستيف شميت، الاستراتيجي الجمهوري الذي أدار حملة جون ماكين الرئاسية عام 2008 قبل أن يصبح أحد أشد المنتقدين صراحةً لدونالد ترامب، تقييماً شاملاً يوم الجمعة، يرى فيه أن القبضة السياسية للرئيس بدأت تتراخى، وأن ما قد يأتي بعد ذلك قد يكون أشد خطورة مما سبق.
كتب شميت في نشرته الإخبارية الأسبوعية على Substack: "دونالد ترامب يفقد السيطرة. هذه هي الحقيقة السياسية الأهم في أمريكا اليوم، وهي التي تفسر الغضب المتصاعد والتهور المتزايد والعدوانية المحمومة المتدفقة من البيت الأبيض."

رأى شميت أن قوة ترامب السياسية لم تكن قائمة في يوم من الأيام على الأيديولوجية أو المحافظة أو الوطنية. وكتب: "لقد كان الخوف دائماً هو الأساس"، مستعرضاً الخوف من الانتقام، والإذلال، والنفي من الطائفة، وغضب الحشود، والتغريدات، والانتخابات التمهيدية، بوصفها ركائز سيطرة ترامب على الحزب الجمهوري.
يرى شميت أن هذا الأساس بات يتصدع الآن. واستشهد بقيام قاضٍ فيدرالي بتجميد صندوق "مكافحة التسليح" البالغة قيمته 1.8 مليار دولار، وانهيار مخططات التعريفات الجمركية أمام المحاكم، والمقاومة التي يواجهها مشروع قاعة الرقص في البيت الأبيض، ومعركة مركز كينيدي، دليلاً على ذلك. كما أشار إلى إذلال السيناتور ثوم تيليس لوزير الدفاع بيت هيغسيث علناً، وخسارة السيناتور جون كورنين في انتخاباته التمهيدية في تكساس، بوصفهما مؤشراً على أن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين باتوا يحسبون أن ترامب لم يعد قادراً على حمايتهم.
كتب شميت: "يجب أن يبدو الزعماء المستبدون منيعين. دونالد ترامب لم يعد كذلك فجأة."
وكتب شميت: "هكذا يبدو الانهيار في بدايته"، مستحضراً مقارنات صريحة مع انهيار كل من ريتشارد نيكسون وجو مكارثي سياسياً، إذ بدا كلاهما بمنأى عن المساس حتى أصبحا فجأة كذلك.
كتب شميت: "الزعماء المحاصرون زعماء خطرون. تحت وابل الصراخ والتهديدات والابتذال والاستعراض يجلس رجل عجوز خائف يرقب انزلاق الشيء الذي يقدّره أكثر من أي شيء في العالم من بين يديه: الإحساس بالقوة. حين يزول ذلك، يزول كل شيء."


